البهوتي

515

كشاف القناع

لأن أكثر الواصفين لتهجده ( ص ) لم يذكروهما . منهم ابن عباس ، وزيد بن خالد ، وعائشة ، فيما رواه عنها عروة ، والقاسم ، وعبد الله بن شقيق . فصل : ( التراويح ) سنة مؤكدة سنها النبي ( ص ) وليست محدثة لعمر . ففي المتفق عليه من حديث عائشة أن النبي ( ص ) صلاها بأصحابه ثم تركها خشية أن تفرض وهي من أعلام الدين الظاهرة ، سميت بذلك لأنهم كانوا يجلسون بين كل أربع يستريحون . وقيل مشتقة من المراوحة . وهي التكرار في الفعل . وهي ( عشرون ركعة في رمضان ) لما روى مالك عن يزيد بن رومان قال : كان الناس يقومون في زمن عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة والسر فيه أن الراتبة عشر ، فضوعفت في رمضان ، لأنه وقت جد . وهذا في مظنة الشهرة بحضرة الصحابة . فكان إجماعا . وروى أبو بكر عبد العزيز في كتابه الشافي عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة . ( يجهر ) الامام ( فيها بالقراءة ) لفعل الخلف عن السلف ( وفعلها جماعة أفضل ) من فعلها فرادى . قال أحمد : كان علي وجابر وعبد الله يصلونها في الجماعة . وروى البيهقي عن علي : أنه كان يجعل للرجال إماما ، وللنساء إماما . وفي حديث أبي ذر : أن النبي ( ص ) جمع أهله وأصحابه ، وقال : إنه من قام مع الامام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة رواه أحمد وصححه الترمذي ، ( ولا ينقص منها ) أي من العشرين ركعة لما تقدم ( ولا بأس بالزيادة ) على العشرين ( نصا ) قال عبد الله بن أحمد : رأيت أبي يصلي في رمضان ما لا أحصي . وكان عبد الرحمن بن الأسود يقوم بأربعين ركعة . ويوتر بعدها بسبع ( يسلم من كل ركعتين ) لحديث : صلاة الليل مثنى مثنى ، ( وإن